الشيخ المحمودي

418

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يقول في وعظه لولده الحسين عليه السّلام : يا بنيّ عامل النّاس بثلاث خصال : إذا حدّثت فلا تكذيب ، وإذا أوتمنت فلا تخن ، وإذا وعدت فلا تخلف . يا بنيّ إن استطعت أن تمنع نفسك أربعة أشياء لم ينزل بك مكروه أبدا : العجلة والتّواني واللّجاج واللّعب . وإيّاك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك « 1 » وإيّاك ومصاحبة الكذّاب فإنّه يقرّب عليك البعيد ، ويبعّد منك القريب ، وإيّاك ومصاحبة البخيل فإنّه يقعد بك أحوج ما تكون إليه . [ 1215 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال عليه السّلام : يا بن آدم لا تحمل همّ يومك الّذي لم يأتك على يومك الّذي أنت فيه ، فإن يكن بقي من أجلك فإنّ اللّه [ يأتي ] فيه برزقك « 2 » . [ 1216 ] - وقال عليه السّلام لولده : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل محاسن الأخلاق وصلة بينه وبين عباده ، فيحسب « 3 » أحدكم أن يتمسّك بخلق متّصل باللّه تعالى .

--> ( 1 ) هذه الجمل مع الجمل الآتية - من قوله : « يا بنيّ أحي قلبك بالموعظة - إلى قوله : - بادر الفرصة قبل أن تكون عظة » مذكورة في وصيّته عليه السّلام إلى الإمام الحسن عليه السّلام وأمّا . ( 2 ) أقول : وهذا الكلام له مصادر من الفريقين ؛ وتقدّم في المختار : ( 5 ) من هذا القسم ص 4 نقلا عن كامل المبرّد : ج 1 ص . . . وانظر ما علّقناه عليه . ( 3 ) هذا هو الصواب ، ويدلّ عليه ما رواه الماوردي في أوّل الباب الخامس من كتاب أدب الدين والدنيا : ص 155 ، ولكن فيه : « فحسب الرجل أن يتّصل من اللّه . . . » . وفي أصلي المطبوع : « فيجب أحدكم » الخ .